تحليل وظائف كبد

دليلك المختصر لفهم نتائج تحليل وظائف كبد

يعتبر تحليل وظائف كبد من أهم التحاليل الطبية التي تُجرى لتقييم صحة الكبد وأدائه الحيوي داخل الجسم. فالكبد، كما نعلم، هو أحد الأعضاء الأساسية التي تقوم بعدد كبير من الوظائف الحيوية الضرورية لبقاء الإنسان بصحة جيدة. ومن خلال هذا التحليل يمكن للأطباء اكتشاف أي خلل أو اضطراب في وظائف الكبد مبكرًا قبل أن تتطور الحالة إلى أمراض خطيرة مثل التهاب الكبد أو تليف الكبد أو حتى سرطان الكبد.

يتم إجراء هذا التحليل عن طريق عينة دم بسيطة، حيث يتم قياس مستويات بعض الإنزيمات والبروتينات التي ينتجها الكبد أو تمر عبره. وعند وجود خلل في القيم الطبيعية لهذه الإنزيمات، يكون ذلك مؤشراً واضحاً على وجود مشكلة في الكبد تحتاج إلى المتابعة الطبية.
أهمية هذا التحليل لا تقتصر فقط على تشخيص الأمراض، بل تمتد أيضًا إلى متابعة حالة المريض أثناء العلاج أو بعد العمليات الجراحية أو حتى أثناء تناول بعض الأدوية التي قد تؤثر على الكبد.

يمكن القول إن تحليل وظائف الكبد هو المرآة الحقيقية لصحة الكبد، فهو يكشف أدق التفاصيل حول كيفية عمل هذا العضو الحيوي ومدى تأثره بالعوامل الداخلية والخارجية مثل الغذاء، والأدوية، والالتهابات الفيروسية.

تعريف الكبد ووظائفه الأساسية في الجسم

الكبد هو أكبر غدة في جسم الإنسان ويقع في الجزء العلوي الأيمن من البطن أسفل الحجاب الحاجز مباشرة. يُعتبر من أهم الأعضاء الحيوية نظرًا لتعدد وظائفه التي تتجاوز 500 وظيفة مختلفة تساهم في الحفاظ على توازن الجسم واستمرارية الحياة.
إحدى أهم مهام الكبد هي تنقية الدم من السموم والمواد الضارة الناتجة عن عملية الأيض أو تناول الأدوية أو الكحول، كما يقوم بتفكيك المواد الكيميائية وتحويلها إلى مركبات يسهل على الجسم التخلص منها.

بالإضافة إلى ذلك، يساهم الكبد في إنتاج العصارة الصفراوية التي تساعد في هضم الدهون وامتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين A وD وE وK.
كما يُعتبر الكبد المسؤول الرئيسي عن تنظيم مستويات السكر في الدم؛ حيث يخزن الجلوكوز على شكل جلايكوجين، ويعيد إطلاقه إلى الدم عند انخفاض نسبة السكر.
ولا ننسى دوره في إنتاج البروتينات الأساسية مثل الألبومين، الذي يحافظ على توازن السوائل داخل الأوعية الدموية، وعوامل التجلط التي تمنع حدوث النزيف.

إضافة إلى كل ذلك، يلعب الكبد دورًا مهمًا في استقلاب الدهون والكربوهيدرات والبروتينات، وهو ما يجعله مركز العمليات الحيوية في الجسم. أي اضطراب في وظائفه ينعكس فورًا على معظم أعضاء الجسم الأخرى.

اقراء عن: ما هو تحليل pcr

ما هو تحليل وظائف كبد (LFTs)؟

تحليل وظائف الكبد، أو ما يُعرف بـ Liver Function Tests (LFTs)، هو مجموعة من الفحوصات المخبرية التي تُستخدم لتقييم حالة الكبد الصحية ومدى كفاءته في أداء وظائفه.
تُجرى هذه التحاليل عادةً ضمن فحص الدم الروتيني أو عندما يشك الطبيب بوجود مرض كبدي. من خلال هذه التحاليل، يتم قياس مستويات بعض الإنزيمات والبروتينات التي يفرزها الكبد أو تتأثر بوظائفه.

يشمل تحليل وظائف الكبد قياس إنزيمات مثل ALT وAST، اللذان يشيران إلى مدى سلامة خلايا الكبد، وإنزيم ALP الذي يرتبط بصحة القنوات الصفراوية. كما يتم فحص مستويات الألبومين والبيليروبين اللذين يعكسان قدرة الكبد على تصنيع البروتينات والتخلص من الفضلات.

يطلب هذا التحليل في حالات متعددة مثل:

  • الشعور الدائم بالتعب أو الغثيان.
  • اصفرار العينين أو الجلد (اليرقان).
  • آلام أو انتفاخ في منطقة الكبد.
  • متابعة تأثير الأدوية طويلة المدى.

إجراء التحليل بسيط جدًا، حيث يتم سحب عينة دم من الوريد وتحليلها في المختبر، وتُظهر النتائج عادةً خلال يوم واحد فقط.

أنواع إنزيمات الكبد التي يتم قياسها في التحليل

يتم في تحليل وظائف الكبد قياس مجموعة من الإنزيمات التي تعكس حالة خلايا الكبد، ومن أهمها:

إنزيم ALT (ألانين ترانس أميناز)

يوجد هذا الإنزيم داخل خلايا الكبد، وعند تلف هذه الخلايا، ينتقل إلى مجرى الدم. ارتفاعه يدل غالبًا على التهاب الكبد أو إصابة الكبد نتيجة الأدوية أو العدوى الفيروسية.

إنزيم AST (أسبرتات ترانس أميناز)

يشبه ALT في الوظيفة، لكنه يوجد أيضًا في عضلات القلب والعضلات الهيكلية. لذلك، ارتفاعه قد لا يعني دائماً مشكلة في الكبد فقط، بل قد يكون بسبب مشاكل في القلب أو العضلات.

إنزيم ALP (الفوسفاتاز القلوي)

يوجد في القنوات الصفراوية والعظام. ارتفاع مستوياته يمكن أن يشير إلى انسداد في القنوات الصفراوية أو أمراض العظام.

إنزيم GGT (جاما جلوتاميل ترانسفيراز)

يستخدم للكشف عن مشاكل القنوات الصفراوية وأحياناً لتقييم تأثير الكحول أو الأدوية على الكبد.

ارتفاع مستويات هذه الإنزيمات لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير، ولكنها إشارة تحذيرية تستدعي المتابعة. الطبيب يفسر النتائج بناءً على الأعراض والفحوص الأخرى.

مؤشرات أخرى يتم فحصها في تحليل الكبد

إلى جانب الإنزيمات، يتضمن تحليل وظائف الكبد مجموعة من المؤشرات الأخرى التي تساعد في تقييم حالته بشكل أدق، وهي:

  • البيليروبين (Bilirubin)

مادة صفراء تنتج عن تحلل خلايا الدم الحمراء القديمة. ارتفاع مستواه في الدم يؤدي إلى اليرقان وقد يشير إلى انسداد القنوات الصفراوية أو ضعف في وظائف الكبد.

  • الألبومين (Albumin)

بروتين يُصنع في الكبد، ويساعد على حفظ السوائل داخل الأوعية الدموية. انخفاض مستوياته يدل على ضعف في قدرة الكبد على إنتاج البروتينات أو سوء التغذية.

  • البروتين الكلي (Total Protein)

يقيس مجموع البروتينات في الدم بما في ذلك الألبومين والجلوبولين. انخفاض أو ارتفاع القيم يمكن أن يكشف عن مشاكل في الكبد أو الكلى أو حالات التهابية مزمنة.

تحليل هذه المؤشرات يُعد أساسياً في التقييم الشامل لصحة الكبد، حيث يمنح الطبيب نظرة متكاملة عن كفاءة العضو ووظائفه الحيوية.

اقراء عن: افضل معامل تحاليل فى مصر

الأسباب التي تستدعي إجراء تحليل وظائف الكبد

يطلب إجراء تحليل وظائف الكبد في العديد من الحالات الطبية التي قد تشير إلى وجود خلل في أداء الكبد، أو عند وجود أعراض تدل على اضطراب في عمله.
أحد الأسباب الرئيسية لإجراء التحليل هو ظهور علامات اليرقان، مثل اصفرار الجلد والعينين، والتي تدل غالبًا على تراكم مادة البيليروبين في الدم بسبب قصور في التخلص منها من قبل الكبد.
كذلك، يُجرى التحليل عندما يعاني المريض من التعب المزمن، أو فقدان الشهية، أو آلام في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أو عند الاشتباه في وجود التهاب كبدي فيروسي مثل (A، B، أو C).

من الأسباب الأخرى التي تدفع الأطباء إلى طلب هذا الفحص هو متابعة المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة كالتليف الكبدي، أو أولئك الذين يتناولون أدوية تؤثر سلباً على الكبد مثل بعض المضادات الحيوية أو أدوية الكوليسترول أو المسكنات التي تحتوي على الباراسيتامول.
كما يجرى التحليل في حالات السمنة المفرطة أو متلازمة التمثيل الغذائي (Metabolic Syndrome)، إذ ترتبط هذه الحالات عادةً بتراكم الدهون على الكبد، مما يؤدي إلى ما يعرف باسم الكبد الدهني غير الكحولي.

إضافة إلى ذلك، يطلب تحليل وظائف الكبد قبل العمليات الجراحية الكبرى أو أثناء الفحوص الروتينية السنوية، بهدف التأكد من سلامة الكبد واستعداده لتحمل أي علاج أو تدخل طبي لاحق.
وفي بعض الحالات، يتم إجراء التحليل كجزء من فحص ما قبل الزواج أو الحمل، للتأكد من خلو الشخص من أي أمراض كبدية قد تنتقل أو تؤثر على الجنين.

إجراء هذا التحليل البسيط يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في التشخيص المبكر وحماية المريض من مضاعفات خطيرة. فهو بمثابة الإنذار المبكر الذي يمنح الطبيب فرصة ذهبية للتدخل في الوقت المناسب.

كيفية الاستعداد لإجراء تحليل وظائف الكبد

التحضير الجيد قبل إجراء تحليل وظائف الكبد يُعتبر خطوة مهمة لضمان الحصول على نتائج دقيقة تعكس الحالة الفعلية للكبد.
أول وأهم خطوة هي الصيام لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 ساعة قبل إجراء التحليل، لأن تناول الطعام — خاصة الأطعمة الدهنية — قد يؤثر على بعض نتائج التحاليل مثل إنزيمات الكبد ومستويات الدهون في الدم.
كما يُنصح بتجنب تناول الكحول أو الأدوية المسكنة قبل التحليل بيوم أو يومين، لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في إنزيمات الكبد مما يعطي نتائج غير دقيقة.

إذا كان المريض يتناول أدوية معينة بانتظام مثل أدوية الضغط أو السكر أو الكوليسترول، فعليه إبلاغ الطبيب المعالج قبل التوقف عن أي دواء، لأن بعض الأدوية لا يمكن إيقافها فجأة. الطبيب وحده هو من يقرر ما إذا كان يجب الاستمرار بها أم لا قبل التحليل.
وفي بعض الحالات، قد يُطلب من المريض تجنب التمارين الشديدة قبل التحليل بـ 24 ساعة، لأن الجهد العضلي المكثف قد يرفع مؤقتًا بعض الإنزيمات مثل AST، مما يُفسد دقة النتيجة.

يُنصح أيضاً بشرب كمية كافية من الماء قبل التحليل لتسهيل عملية سحب عينة الدم. وعادة ما تُسحب العينة من الوريد في الذراع باستخدام إبرة دقيقة، وتُرسل العينة إلى المختبر لتحليلها.

وفي حالة الأطفال أو كبار السن، يجب طمأنتهم وتهيئتهم نفسيًا، لأن التوتر قد يسبب انقباض الأوعية الدموية ويجعل سحب العينة أكثر صعوبة.
بمجرد انتهاء التحليل، يمكن للشخص العودة لأنشطته اليومية دون أي قيود.

ببساطة، الاستعداد الجيد يعني الحصول على نتائج موثوقة تساعد الطبيب في تشخيص الحالة بشكل دقيق دون لبس أو تضارب.

اقراء عن: مركز للاشعه

تفسير نتائج تحليل وظائف الكبد

عند ظهور نتائج تحليل وظائف الكبد، يقوم الطبيب بمقارنتها بالقيم الطبيعية لتحديد ما إذا كانت هناك مؤشرات على وجود خلل أو مرض كبدي.
تتراوح القيم الطبيعية عادةً كالتالي (قد تختلف قليلاً من مختبر لآخر):

المكوّنالقيم الطبيعيةالدلالة في حالة الارتفاع
ALTمن 7 إلى 56 وحدة/لترالتهاب أو تلف خلايا الكبد
ASTمن 10 إلى 40 وحدة/لترالتهاب كبدي أو مشاكل في العضلات
ALPمن 40 إلى 130 وحدة/لترانسداد القنوات الصفراوية
GGTمن 9 إلى 48 وحدة/لترتناول الكحول أو أدوية معينة
البيليروبينأقل من 1.2 ملجم/ديسيلترمشاكل في الكبد أو القنوات الصفراوية
الألبومين3.5 – 5.5 جم/ديسيلترضعف تصنيع البروتينات بالكبد
البروتين الكلي6.0 – 8.3 جم/ديسيلتراضطراب في وظائف الكبد أو الكلى

ارتفاع إنزيمي ALT وAST غالباً ما يشير إلى تلف في خلايا الكبد نتيجة التهاب أو إصابة فيروسية أو تأثير دوائي. بينما ارتفاع ALP وGGT عادةً ما يدل على انسداد في القنوات الصفراوية أو وجود حصى في المرارة.
أما انخفاض مستويات الألبومين فيُعتبر مؤشراً على ضعف قدرة الكبد على تصنيع البروتينات، وهو ما يُشاهد في حالات تليف الكبد المزمن.

من المهم جداً أن يتم تفسير النتائج في سياق الحالة السريرية للمريض وليس بشكل منفصل، لأن بعض الحالات البسيطة مثل التمارين الشديدة أو العدوى الخفيفة قد ترفع الإنزيمات مؤقتًا.
لهذا السبب، يُفضّل دائمًا المتابعة مع الطبيب المختص لتقييم الحالة بشكل دقيق ووضع خطة علاج مناسبة إذا لزم الأمر.

أسباب ارتفاع إنزيمات الكبد

ارتفاع إنزيمات الكبد هو أحد أكثر نتائج التحاليل شيوعاً، وغالباً ما يثير القلق لدى المرضى. لكن من المهم معرفة أن الارتفاع لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير، بل قد يكون مؤقتاً أو نتيجة لعوامل بسيطة.
من الأسباب الشائعة:

  1. التهاب الكبد الفيروسي:
    سواء كان نوع (A) الحاد أو الأنواع المزمنة مثل (B وC)، فإنها تؤدي إلى تلف خلايا الكبد مما يرفع إنزيمي ALT وAST بشكل واضح.
  2. دهون الكبد (الكبد الدهني):
    تراكم الدهون داخل خلايا الكبد يسبب التهابات مزمنة تؤدي إلى ارتفاع الإنزيمات، ويُعد من أكثر الأسباب شيوعاً في وقتنا الحالي نتيجة السمنة ونمط الحياة الخامل.
  3. الإفراط في تناول الكحول:
    الكحول يُجهد الكبد ويؤدي إلى التهابات حادة أو مزمنة تُعرف باسم التهاب الكبد الكحولي، وتُظهر التحاليل ارتفاعًا ملحوظًا في إنزيم GGT.
  4. الأدوية والسموم:
    بعض الأدوية مثل الباراسيتامول، والمضادات الحيوية، وأدوية الكوليسترول قد تؤثر على الكبد إذا استُخدمت بجرعات عالية أو لفترة طويلة.
  5. الالتهابات المناعية أو الوراثية:
    مثل التهاب الكبد المناعي الذاتي أو داء ترسّب الأصبغة الدموية (Hemochromatosis) أو مرض ويلسون، وهي حالات نادرة لكنها تُسبب ارتفاعًا مستمرًا في الإنزيمات.
  6. أسباب أخرى:
    مثل السكري، قصور الغدة الدرقية، أو أمراض المرارة.

بشكل عام، ارتفاع الإنزيمات يستدعي مزيداً من الفحوصات لتحديد السبب الحقيقي، وقد يوصي الطبيب بإجراء أشعة صوتية أو تحاليل فيروسية لتوضيح الصورة أكثر.

اقراء عن: معامل تحاليل طبية

أسباب انخفاض إنزيمات الكبد

رغم أن الحديث يتركز غالباً على ارتفاع إنزيمات الكبد، إلا أن انخفاضها يمكن أن يكون أيضاً علامة على مشكلة صحية، خصوصاً إذا كان ملحوظاً أو مستمراً.
من الأسباب المحتملة:

  1. تلف الكبد المزمن أو التليف المتقدم:
    في الحالات التي يتدهور فيها الكبد بشكل كبير، تقل قدرته على إنتاج الإنزيمات مما يؤدي إلى انخفاض مستوياتها في الدم.
  2. نقص بعض العناصر الغذائية:
    مثل نقص الزنك أو فيتامين B6، وهما عنصران ضروريان لعملية إنتاج الإنزيمات في الكبد.
  3. أمراض المناعة الذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية:
    قد تؤثر على نشاط الكبد وبالتالي على إنتاج الإنزيمات.
  4. انخفاض الكتلة العضلية أو الشيخوخة:
    لأن بعض الإنزيمات (مثل AST) تُفرز جزئياً من العضلات، فإن انخفاض الكتلة العضلية قد يؤدي إلى انخفاضها.
  5. الاستخدام المفرط لبعض الأدوية المثبطة لإنزيمات الكبد.

من المهم هنا أن انخفاض الإنزيمات لا يعني دائماً تحسناً في الحالة، بل قد يكون إشارة إلى تدهور قدرة الكبد على العمل، لذلك يجب تفسير النتائج بعناية ومراجعة الطبيب في حال وجود أي أعراض مقلقة مثل التعب المستمر أو فقدان الشهية أو اليرقان.

العلاقة بين تحليل وظائف الكبد وأمراض الكبد المزمنة

يعد تحليل وظائف الكبد أداة أساسية في تشخيص ومتابعة الأمراض المزمنة التي تصيب الكبد، إذ يساعد في الكشف عن تطور المرض واستجابة المريض للعلاج. ومن أكثر الأمراض المزمنة التي يمكن تحليل وظائف الكبد أن يكشفها أو يتابعها:

  1. التهاب الكبد الفيروسي المزمن (B و C):
    يعتبر من أكثر أمراض الكبد المزمنة شيوعًا في العالم. في هذه الحالات، تُظهر التحاليل ارتفاعًا مستمرًا في إنزيمي ALT وAST نتيجة الالتهاب المستمر في خلايا الكبد.
    ويستخدم التحليل بشكل دوري لمتابعة تطور الحالة ومعرفة مدى نجاح العلاج المضاد للفيروسات.
  2. تليف الكبد (Cirrhosis):
    في هذه المرحلة، يتكوّن نسيج ليفي داخل الكبد يحل محل الخلايا السليمة، مما يؤدي إلى ضعف وظائفه تدريجيًا.
    تحليل وظائف الكبد في هذه الحالة يُظهر عادةً انخفاض مستوى الألبومين وارتفاع البيليروبين، مما يشير إلى أن الكبد لم يعد قادراً على القيام بوظائفه بكفاءة.
  3. الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD):
    أصبح من أكثر أمراض الكبد انتشارًا بسبب السمنة ونمط الحياة غير الصحي.
    التحليل يُظهر غالبًا ارتفاعًا طفيفًا في إنزيمي ALT وGGT، وقد يحتاج المريض إلى فحوص إضافية مثل الأشعة الصوتية لتأكيد التشخيص.
  4. سرطان الكبد (Hepatocellular Carcinoma):
    في المراحل المبكرة، قد لا يظهر ارتفاع كبير في الإنزيمات، ولكن مع تطور الورم تبدأ القيم بالارتفاع، خاصة ALP وGGT.
    وغالباً ما يُستخدم التحليل إلى جانب مؤشرات أخرى مثل AFP (ألفا فيتو بروتين) لمتابعة الحالة.

بشكل عام، تحليل وظائف الكبد لا يكتفي بالكشف عن وجود المرض فحسب، بل يُستخدم كـ مؤشر حيوي لمتابعة مدى فعالية العلاج وتطور المرض، ولهذا يُعتبر جزءاً أساسياً في أي خطة علاجية طويلة الأمد لأمراض الكبد المزمنة.

اقراء عن: مركز الأهرام للاشعة

متى يجب مراجعة الطبيب؟

رغم أن بعض الأشخاص قد يُجرون تحليل وظائف الكبد بشكل روتيني، إلا أن هناك علامات وأعراض معينة تستوجب زيارة الطبيب بشكل عاجل لإجراء الفحص والتقييم، ومن أبرز هذه العلامات:

  • اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)، وهو من أوضح مؤشرات وجود مشكلة في الكبد.
  • تغير لون البول إلى الغامق أو البراز إلى الفاتح، مما يشير إلى اضطراب في إفراز الصفراء.
  • آلام في الجزء العلوي الأيمن من البطن تحت القفص الصدري مباشرة.
  • تورم القدمين أو البطن (الاستسقاء) بسبب احتباس السوائل الناتج عن ضعف الكبد.
  • تعب مزمن دون سبب واضح، أو فقدان وزن مفاجئ، أو فقدان شهية.
  • حكة جلدية شديدة لا تُفسَّر بأي سبب جلدي آخر.
  • نزيف متكرر أو كدمات غير مبررة بسبب نقص عوامل التجلط التي يُنتجها الكبد.

إذا لاحظ المريض أياً من هذه الأعراض، فيجب عليه مراجعة الطبيب فوراً لإجراء تحليل وظائف الكبد وفحوص إضافية لتحديد السبب.
وفي حال كان المريض يُعاني من أمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول، فإن إجراء هذا التحليل بشكل دوري يُعتبر ضرورة وليس خياراً.

الوقاية خير من العلاج، والكشف المبكر يمكن أن ينقذ حياة المريض قبل أن تتطور الحالة إلى مراحل لا يمكن علاجها بسهولة.

نصائح للحفاظ على صحة الكبد

صحة الكبد ترتبط ارتباطًا وثيقًا بنمط الحياة اليومي، والعادات الغذائية، ومدى الالتزام بالعناية بالجسم. إليك أهم النصائح التي تساعد في الحفاظ على كبد سليم يعمل بكفاءة:

  1. اتباع نظام غذائي متوازن:
    احرص على تناول الخضروات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو.
    تجنب الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمقلية والوجبات السريعة، لأنها تسبب تراكم الدهون في الكبد مع مرور الوقت.
  2. الابتعاد عن الكحول والتدخين:
    الكحول هو العدو الأول للكبد، إذ يؤدي إلى التهابه وتليفه تدريجياً. أما التدخين فيزيد من إجهاد خلايا الكبد ويضعف قدرته على التخلص من السموم.
  3. ممارسة النشاط البدني بانتظام:
    تساعد التمارين على تحسين الدورة الدموية وتقليل الدهون في الجسم، مما يخفف العبء عن الكبد ويمنع حدوث الكبد الدهني.
  4. الحفاظ على وزن صحي:
    السمنة من أهم أسباب أمراض الكبد، لذلك يُنصح بالحفاظ على مؤشر كتلة الجسم (BMI) ضمن الحدود الطبيعية.
  5. تجنّب الإفراط في الأدوية:
    لا تتناول أي دواء بدون استشارة الطبيب، لأن بعض المسكنات والمضادات الحيوية قد تؤذي الكبد عند الاستخدام الطويل أو الجرعات العالية.
  6. التطعيم ضد فيروسات الكبد:
    الحصول على لقاح التهاب الكبد A وB يساعد على الوقاية من العدوى التي قد تدمّر الكبد.
  7. شرب الماء بكمية كافية:
    الماء يساعد الكبد في عملية طرد السموم ويحافظ على رطوبة الجسم ووظائفه الحيوية.
  8. تجنّب التوتر والإجهاد:
    لأن الإجهاد المزمن يمكن أن يؤثر على الهرمونات والتمثيل الغذائي، مما يضعف الكبد بشكل غير مباشر.

اتباع هذه النصائح لا يحافظ فقط على صحة الكبد، بل يحسن من جودة الحياة العامة ويقي الجسم من أمراض خطيرة يصعب علاجها لاحقًا.

اقراء عن: معمل تحاليل

أحدث الطرق في تشخيص أمراض الكبد بجانب تحليل الوظائف

في السنوات الأخيرة، شهد الطب تطورًا كبيرًا في وسائل تشخيص أمراض الكبد، وأصبح تحليل وظائف الكبد جزءًا من منظومة متكاملة تشمل أدوات أكثر دقة.
من أبرز هذه الوسائل:

  1. الأشعة فوق الصوتية (Ultrasound):
    تعد من أكثر الفحوص شيوعًا لتصوير الكبد. تساعد في الكشف عن الدهون، والأورام، والكتل غير الطبيعية، وتستخدم كفحص مبدئي بعد التحليل.
  2. الأشعة المقطعية (CT) والرنين المغناطيسي (MRI):
    توفر صوراً تفصيلية دقيقة تساعد الطبيب في تقييم حجم الكبد، وجود أورام، أو مدى انتشار التليف.
  3. اختبار فيبروسكان (FibroScan):
    تقنية حديثة غير مؤلمة تُستخدم لقياس درجة التليف في الكبد باستخدام الموجات الصوتية. تعد بديلاً آمناً عن الخزعة في العديد من الحالات.
  4. اختبارات الدم المتقدمة:
    مثل فحص الأجسام المضادة للكشف عن أمراض المناعة الذاتية، أو تحليل AFP الذي يساعد في اكتشاف سرطان الكبد مبكرًا.
  5. خزعة الكبد (Liver Biopsy):
    رغم أنها إجراء جراحي بسيط، إلا أنها تعد الأداة التشخيصية الأدق لتحديد نوع ومرحلة المرض الكبدي، خصوصاً في حالات التليف أو الالتهاب المزمن.

تجمع هذه التقنيات بين تحليل وظائف الكبد والفحوص التصويرية والتحاليل المتخصصة لتقديم صورة شاملة ودقيقة عن الحالة الصحية للكبد، مما يسهل التشخيص ويسرع العلاج.

 

يعتبر تحليل وظائف كبد من أهم التحاليل الطبية التي يجب على كل شخص إجراؤها بشكل دوري، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية لفترات طويلة.
الكبد هو محطة تنقية الجسم ومركز التوازن الحيوي، وأي خلل في وظائفه يمكن أن يؤثر على جميع أجهزة الجسم.
الكشف المبكر من خلال التحليل يساعد في الوقاية من أمراض خطيرة مثل التليف وسرطان الكبد، ويمنح المريض فرصة للعلاج في الوقت المناسب.

حافظ على كبدك كما تحافظ على قلبك، لأنه ببساطة هو “المعمل الداخلي لجسمك” الذي لا يتوقف عن العمل لحظة واحدة.
واتبع نمط حياة صحي، وتجنب العادات الضارة، وأجرِ التحاليل الدورية للاطمئنان على صحتك.

الأسئلة الشائعة حول تحليل وظائف كبد

1. هل تحليل وظائف كبد يتطلب الصيام؟

نعم، يفضل الصيام من 8 إلى 12 ساعة قبل التحليل لضمان دقة النتائج، خاصة إذا كان التحليل يشمل قياس الدهون في الدم.

2. هل ارتفاع إنزيمات الكبد دائماً أمر خطير؟

ليس بالضرورة، فقد يكون مؤقتاً بسبب دواء أو مجهود بدني أو عدوى بسيطة، لكن يجب مراجعة الطبيب للتأكد.

3. كم مرة يجب إجراء تحليل وظائف الكبد؟

ينصح بإجرائه مرة سنويًا على الأقل للأشخاص الأصحاء، وكل 3 إلى 6 أشهر لمن يعانون من أمراض الكبد المزمنة.

4. هل يمكن خفض إنزيمات الكبد بالأعشاب؟

بعض الأعشاب مثل شوك الحليب (Milk Thistle) قد تساعد، لكن لا تُستخدم كبديل للعلاج الطبي. يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل عشبي.

5. هل يمكن تحليل وظائف الكبد في المنزل؟

لا، لأنه يتطلب عينة دم وفحصًا دقيقًا في مختبر طبي، لكن توجد أجهزة رقمية مبدئية تُستخدم للمراقبة وليس للتشخيص النهائي.

 

اذا كان لديك اي استفسارات حول تحليل وظائف كبد يمكنك الاتصال بنا 0221292000 كما يمكن حجز موعد

سعر تحليل وظائف الكبد في مصر

سعر تحليل وظائف الكبد في مصر ومتي يجب عملها

الكبد هو أحد أهم أعضاء الجسم، ويمكننا تشبيهه بمحطة المعالجة الرئيسية في جسم الإنسان، حيث يعمل على تنقية الدم من السموم، وإنتاج العصارة الصفراوية، وتخزين الفيتامينات والمعادن، وتنظيم مستوى السكر في الدم. تخيل لو توقفت هذه المحطة عن العمل بشكل صحيح، ماذا سيحدث؟ بالتأكيد سيختل توازن الجسم بأكمله.من هنا تأتي أهمية تحليل وظائف الكبد، فهو بمثابة الفحص الدوري الذي يطمئننا على صحة هذا العضو الحيوي. الكثير من الأشخاص قد يعانون من مشكلات في الكبد دون أن يشعروا بأعراض واضحة، لذلك يلجأ الأطباء إلى هذا التحليل كوسيلة دقيقة للكشف المبكر عن أي خلل قد يحدث.سواء كنت تعاني من أعراض بسيطة مثل الإرهاق المستمر أو اصفرار الجلد، أو حتى تخضع لعلاج دوائي طويل الأمد، قد ينصحك الطبيب بإجراء تحليل وظائف الكبد. والأهم أن هذا التحليل لا يقتصر فقط على الأشخاص المصابين، بل يُجرى أحيانًا للأشخاص الأصحاء كنوع من الفحص الوقائي الدوري.إذن، عندما نتحدث عن سعر تحليل وظائف الكبد في مصر، فنحن لا نتحدث فقط عن تكلفة مادية، بل عن استثمار حقيقي في صحتك وحياتك.

ما هو تحليل وظائف الكبد؟

تحليل وظائف الكبد هو مجموعة من الاختبارات الطبية التي تُجرى عن طريق أخذ عينة من الدم لقياس مستوى إنزيمات ومواد معينة تُفرز أو تُنتج داخل الكبد. الهدف الأساسي من هذا التحليل هو معرفة مدى كفاءة الكبد في أداء وظائفه الحيوية.

يتضمن التحليل عادة فحص مستويات إنزيمات مثل:

  • ALT (ألانين ترانس أميناز): ارتفاعه يشير غالبًا إلى وجود تلف في خلايا الكبد.
  • AST (أسبارتات ترانس أميناز): وجوده بكميات كبيرة في الدم قد يدل على التهابات أو أمراض كبدية.
  • ALP (الفوسفاتاز القلوي): قد يرتفع في حالات انسداد القنوات الصفراوية أو بعض أمراض العظام.

كما يتم قياس مستويات:

  • البيليروبين: وهو ناتج عن تكسير كريات الدم الحمراء، وزيادته قد تشير إلى مشاكل في الكبد أو انسداد في القنوات الصفراوية.
  • الألبومين والبروتين الكلي: لقياس قدرة الكبد على تصنيع البروتينات المهمة للجسم.

يمكننا القول إن تحليل وظائف الكبد بمثابة “تقرير مفصل” يقدمه لنا الكبد، يخبرنا فيه عن حالته الصحية بدقة، وما إذا كان يحتاج إلى تدخل علاجي أو مجرد متابعة دورية.

اقراء عن: سعر أشعة الرنين المغناطيسي في مصر

أهمية تحليل وظائف الكبد في التشخيص المبكر

قد يتساءل البعض: لماذا نُجري هذا التحليل إذا لم نشعر بأعراض واضحة؟ الحقيقة أن الكبد يُعتبر من الأعضاء “الصامتة”، أي أنه قد يتعرض للتلف أو الأمراض لفترة طويلة دون أن يظهر أي عرض قوي. هنا تأتي أهمية التحليل، فهو يساعد على اكتشاف المشكلات قبل أن تتطور إلى أمراض مزمنة أو خطيرة.

من أبرز الفوائد:

  • الكشف المبكر عن التهاب الكبد الفيروسي: مثل فيروس “B” و”C”، حيث يمكن أن يبدأ المرض في مراحل مبكرة دون أعراض واضحة.
  • متابعة تأثير الأدوية: هناك بعض الأدوية التي قد تُجهد الكبد مثل أدوية علاج الروماتيزم أو المضادات الحيوية القوية.
  • تشخيص أمراض أخرى: مثل تليف الكبد، دهون الكبد، أو انسداد القنوات الصفراوية.
  • التأكد من سلامة الكبد قبل العمليات الجراحية: حيث يشترط الأطباء إجراء هذا التحليل قبل أي عملية كبرى للتأكد من قدرة الجسم على التحمل.

بمعنى آخر، يمكن القول إن هذا التحليل مثل جهاز إنذار مبكر ينبهنا قبل وقوع الخطر، مما يسهل العلاج ويزيد من فرص الشفاء بشكل كبير.

أنواع تحاليل وظائف الكبد

تحاليل الكبد ليست اختبارًا واحدًا فقط، بل هي مجموعة من الفحوصات المختلفة التي يكمل بعضها الآخر لتقديم صورة واضحة عن صحة الكبد. أهم هذه الأنواع:

أولًا: إنزيمات الكبد

  • ALT وAST: ارتفاعهما قد يكون مؤشرًا على تلف أو التهاب الكبد.
  • ALP: يرتبط عادة بمشاكل في القنوات الصفراوية أو أمراض العظام.

ثانيًا: البيليروبين

  • يتم قياس البيليروبين الكلي والمباشر.
  • زيادته قد تشير إلى مشاكل مثل اليرقان أو انسداد القنوات الصفراوية.

ثالثًا: البروتين الكلي والألبومين

  • يوضحان مدى قدرة الكبد على إنتاج البروتينات.
  • انخفاض الألبومين قد يدل على تليف الكبد أو سوء التغذية.

رابعًا: فحوصات إضافية

  • جاما جي تي (GGT): يساعد على تقييم صحة الكبد واكتشاف مشاكل شرب الكحول أو الأدوية.
  • زمن البروثرومبين (PT): يقيس قدرة الدم على التجلط ويكشف عن أمراض الكبد المتقدمة.

هذه التحاليل مجتمعة تقدم للطبيب “خريطة دقيقة” عن حالة الكبد، ومن خلالها يمكنه تحديد العلاج المناسب أو متابعة تقدم الحالة.

اقراء عن: أماكن أشعة الرنين في القاهرة

العوامل التي قد تؤثر على تكلفة التحليل

قد يتساءل البعض: لماذا يوجد فرق في الأسعار بين معمل وآخر؟ الحقيقة أن هناك عدة عوامل تتحكم في سعر تحليل وظائف الكبد في مصر، ومن أبرزها:

عدد الاختبارات المطلوبة

أحيانًا يطلب الطبيب فحصًا شاملًا يشمل جميع إنزيمات الكبد (ALT، AST، ALP، GGT) بالإضافة إلى البروتين الكلي والألبومين والبيليروبين، وهو ما يزيد السعر مقارنة بفحص إنزيمين فقط.

شهرة المعمل واعتماده

بعض المعامل معتمدة دوليًا أو معروفة بجودة أجهزة التحليل المستخدمة، وهذا ينعكس على التكلفة.

الموقع الجغرافي

معامل وسط القاهرة أو المدن الكبرى مثل الإسكندرية والجيزة قد تكون أسعارها أعلى من المعامل في المحافظات الصغيرة أو الأقاليم.

العروض والخصومات

بعض المعامل تقدم باقات طبية بأسعار مخفضة، تشمل تحليل وظائف الكبد ضمن مجموعة تحاليل أخرى.

هذه العوامل تجعل من الطبيعي أن تجد تفاوتًا في الأسعار، لذلك من الأفضل دائمًا مقارنة الأسعار قبل إجراء التحليل، مع التأكد من اختيار معمل موثوق.

اقراء عن: أفضل معمل أشعة في مصر

هل يغطي التأمين الصحي تكلفة تحليل وظائف الكبد؟

التأمين الصحي في مصر يلعب دورًا مهمًا في تخفيف الأعباء المالية عن المرضى، خاصة عند الحاجة لإجراء تحاليل دورية. لكن السؤال المهم: هل يغطي التأمين الصحي تكلفة تحليل وظائف الكبد؟

  • في التأمين الصحي الحكومي

بالفعل يغطي هذا التحليل بشكل كامل للمرضى المنتسبين للنظام، خصوصًا لمن يعانون من أمراض الكبد المزمنة مثل التهاب الكبد الفيروسي أو التليف الكبدي. غالبًا يتم إجراء التحليل في المستشفيات والمعامل التابعة للتأمين الصحي دون أي تكلفة إضافية على المريض.

  • في شركات التأمين الخاصة

يعتمد الأمر على نوع البوليصة التأمينية. بعض الشركات تغطي التحاليل الطبية بشكل كامل، بينما شركات أخرى تشترط أن يكون التحليل مرتبطًا بتشخيص مرضي مثبت من الطبيب.

إذن، إذا كنت تتمتع بتأمين صحي، فمن الأفضل التواصل مع الجهة التابع لها للتأكد من التغطية، فهذا قد يوفر عليك مبلغًا ماليًا لا بأس به.

متى يطلب الطبيب تحليل وظائف الكبد؟

تحليل وظائف الكبد ليس من التحاليل التي تُجرى بشكل عشوائي، بل هناك مؤشرات تدفع الطبيب لطلبه، ومن أبرزها:

  • ظهور أعراض مرضية مثل اصفرار الجلد (اليرقان)، فقدان الشهية، الشعور الدائم بالتعب، آلام في البطن، أو تغير لون البول والبراز.
  • متابعة أمراض الكبد المزمنة مثل التهاب الكبد الفيروسي أو التليف الكبدي.
  • قبل وصف بعض الأدوية التي قد تؤثر على الكبد مثل أدوية السرطان، أدوية الضغط، أو بعض المضادات الحيوية.
  • بعد التعرض للسموم أو الكحول: إذا شك الطبيب في تأثر الكبد بسبب المواد السامة أو الإفراط في شرب الكحول.
  • قبل العمليات الجراحية الكبرى: للتأكد من قدرة الكبد على تحمل التخدير والأدوية.
  • كجزء من الفحوصات الدورية للأشخاص المعرضين للخطر، مثل مرضى السكري أو الأشخاص ذوي التاريخ العائلي مع أمراض الكبد.

إجراء هذا التحليل في الوقت المناسب يساعد الطبيب على اتخاذ قرارات علاجية دقيقة، ويمنع تطور المشاكل الصحية إلى مراحل متقدمة.

أعراض تستدعي إجراء تحليل وظائف الكبد

الكبد قد يُصاب بأمراض خطيرة دون أن يعلن عن نفسه بأعراض واضحة، لكن هناك بعض العلامات التي يجب أن تجعلك تتوجه فورًا لإجراء التحليل، ومنها:

  1. اليرقان (اصفرار الجلد والعينين): وهو عرض شائع لارتفاع نسبة البيليروبين.
  2. الإرهاق المستمر وفقدان الطاقة: قد يكون مؤشرًا على وجود خلل في الكبد.
  3. تورم البطن أو القدمين: نتيجة احتباس السوائل بسبب ضعف وظائف الكبد.
  4. الغثيان والقيء المتكرر: خاصة إذا لم يكن له سبب واضح.
  5. الحكة المستمرة في الجلد: قد ترتبط بمشاكل في إفراز العصارة الصفراوية.
  6. تغير لون البول إلى الداكن أو لون البراز إلى الفاتح جدًا.
  7. فقدان الشهية ونقص الوزن غير المبرر.

هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود مرض كبدي خطير، لكنها إشارات تحذيرية لا يجب تجاهلها. عند ظهورها، يصبح إجراء تحليل وظائف الكبد خطوة ضرورية لتحديد السبب وعلاجه مبكرًا.

اقراء عن: أفضل معمل تحاليل في مصر

التحضير قبل إجراء التحليل

قد يعتقد البعض أن تحليل وظائف الكبد لا يحتاج إلى أي استعدادات مسبقة، لكن الحقيقة أن هناك بعض التعليمات البسيطة التي تساعد في الحصول على نتائج دقيقة وموثوقة. هذه التعليمات تختلف قليلًا من شخص لآخر بناءً على حالة المريض، لكنها غالبًا تتلخص في الآتي:

  • الصيام

    • بعض الأطباء يفضلون أن يكون المريض صائمًا من 8 إلى 12 ساعة قبل إجراء التحليل، خاصة إذا كان التحليل يشمل فحوصات أخرى مثل دهون الدم أو السكر.
    • الصيام يساعد على منع أي تأثير للطعام على مستوى بعض الإنزيمات في الدم.
  • تجنب الأدوية قبل التحليل

    • هناك أدوية معينة تؤثر على نتائج وظائف الكبد مثل المسكنات، المضادات الحيوية، أدوية الكوليسترول.
    • من الأفضل إخبار الطبيب بكل الأدوية التي تتناولها، حيث قد ينصحك بإيقاف بعضها مؤقتًا قبل التحليل.

  • الامتناع عن الكحول

    • الكحول من أكثر المواد التي تؤثر على وظائف الكبد بشكل مباشر. لذلك، يُنصح بالابتعاد عنه على الأقل 48 ساعة قبل إجراء التحليل.
  • تجنب المجهود الشديد

    • ممارسة الرياضة العنيفة قبل التحليل قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في إنزيمات الكبد (AST، ALT)، وهو ما قد يعطي نتيجة غير دقيقة.
  • الراحة النفسية

    • التوتر والقلق لا يؤثران بشكل مباشر على التحليل، لكن يفضل أن تكون في حالة هدوء عند سحب العينة.

الالتزام بهذه التعليمات البسيطة يساعد على ضمان دقة النتائج، وبالتالي يسهُل على الطبيب تقييم حالتك بشكل صحيح دون الحاجة لإعادة التحليل مرة أخرى.

قد يهمك: أماكن تحليل وظائف الكبد في مصر

كيفية قراءة نتائج تحليل وظائف الكبد

نتائج تحليل وظائف الكبد قد تبدو معقدة للوهلة الأولى بسبب تعدد المؤشرات والأرقام، لكن يمكن تبسيطها وفهم أهم النقاط التي يبحث عنها الطبيب:

  • إنزيم ALT (SGPT)

    • المعدل الطبيعي: من 7 إلى 56 وحدة لكل لتر.
    • ارتفاعه يدل غالبًا على التهاب أو تلف خلايا الكبد.
  • إنزيم AST (SGOT)

    • المعدل الطبيعي: من 10 إلى 40 وحدة لكل لتر.
    • ارتفاعه قد يشير إلى مشاكل في الكبد، لكنه قد يرتبط أيضًا بأمراض في القلب أو العضلات.
  • إنزيم ALP (الفوسفاتاز القلوي)

    • المعدل الطبيعي: من 45 إلى 115 وحدة لكل لتر.
    • زيادته قد تدل على انسداد في القنوات الصفراوية أو أمراض العظام.
  • البيليروبين

    • الكلي: من 0.3 إلى 1.2 ملجم/ديسيلتر.
    • المباشر: أقل من 0.3 ملجم/ديسيلتر.
    • زيادته تسبب اليرقان وتدل على مشاكل في الكبد أو انسداد صفراوي.
  • الألبومين

    • المعدل الطبيعي: من 3.5 إلى 5 جم/ديسيلتر.
    • انخفاضه يشير إلى ضعف قدرة الكبد على تصنيع البروتينات.
  • زمن البروثرومبين (PT)

    • يقيس قدرة الدم على التجلط.
    • إطالته تدل على ضعف متقدم في وظائف الكبد.

من المهم أن نعرف أن قراءة التحليل ليست مسؤولية المريض وحده، بل يجب دائمًا عرض النتائج على الطبيب المختص، لأنه يربطها مع الأعراض والتاريخ المرضي للحصول على التشخيص الصحيح.

نصائح للحفاظ على صحة الكبد

الكبد مثل “المرشح” الذي يعمل بلا توقف، وإذا لم نحافظ عليه، فإنه سيتعب ويضعف مع مرور الوقت. لحسن الحظ، هناك العديد من النصائح البسيطة التي يمكن اتباعها للحفاظ على صحة الكبد:

  • اتباع نظام غذائي صحي

    • الإكثار من تناول الخضروات والفواكه الطازجة.
    • تقليل الأطعمة الدسمة والمقلية.
    • تجنب الإفراط في تناول السكريات.
  • شرب الماء بكميات كافية

    • يساعد الماء على تنقية الجسم وتخفيف العبء عن الكبد.
  • ممارسة الرياضة بانتظام

    • تساعد الرياضة على تقليل الدهون المتراكمة في الكبد.
    • المشي نصف ساعة يوميًا كافٍ لتحقيق فائدة ملحوظة.
  • تجنب الكحول والتدخين

    • الكحول من أخطر أعداء الكبد.
    • التدخين يزيد من الأضرار الناتجة عن السموم في الجسم.
  • التطعيم ضد التهاب الكبد الفيروسي (B)

    • التطعيم يحمي من الإصابة بأحد أخطر أنواع فيروسات الكبد.
  • إجراء الفحوصات الدورية

    • إذا كان لديك عوامل خطر (مثل السمنة أو السكري)، احرص على إجراء تحليل وظائف الكبد مرة أو مرتين سنويًا.
  • الحذر من الأدوية العشوائية

    • لا تتناول أي دواء دون استشارة الطبيب، فبعض الأدوية تؤثر مباشرة على الكبد.

باتباع هذه النصائح، يمكنك تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد بشكل كبير، والحفاظ على صحة هذا العضو الحيوي مدى الحياة.

اقراء عن: أماكن أشعة الرنين في مصر

أمراض شائعة يكشف عنها تحليل وظائف الكبد

تحليل وظائف الكبد ليس مجرد أرقام، بل هو أداة للكشف عن العديد من الأمراض الشائعة، ومن أبرزها:

  • التهاب الكبد الفيروسي (B و C)

    • من أكثر الأمراض انتشارًا في مصر.
    • التحليل يساعد على اكتشافه مبكرًا قبل ظهور الأعراض.
  • تليف الكبد

    • مرض خطير يحدث نتيجة إهمال مشكلات الكبد المزمنة.
    • يظهر في التحليل من خلال انخفاض الألبومين وزيادة البيليروبين.
  • الكبد الدهني

    • يرتبط بالسمنة والسكري.
    • يظهر عادة بارتفاع إنزيمات ALT وAST.
  • انسداد القنوات الصفراوية

    • يؤدي إلى ارتفاع ALP والبيليروبين.
    • يسبب اصفرار الجلد والعينين.
  • أورام الكبد

    • قد تكشف بعض التحاليل عن وجود خلل يشير إلى ورم في الكبد.
  • التسمم الدوائي أو الكحولي

    • يظهر بوضوح في ارتفاع كبير وسريع في إنزيمات الكبد.

هذا يعني أن تحليل وظائف الكبد ليس فقط فحصًا روتينيًا، بل هو وسيلة تشخيصية أساسية تكشف عن أمراض قد تهدد الحياة إذا لم تُكتشف مبكرًا.

 

بعد ان تكلمنا عن سعر تحليل وظائف الكبد في مصر يمكن القول أن الكبد هو خط الدفاع الأول للجسم ضد السموم، وأي خلل فيه قد يؤثر على صحة الإنسان بشكل عام. لذلك فإن تحليل وظائف الكبد يُعتبر من أهم التحاليل الطبية التي يجب إجراؤها عند الحاجة، أو حتى كإجراء وقائي للاطمئنان.

حافظ على كبدك باتباع أسلوب حياة صحي، ولا تتردد في إجراء التحليل إذا ظهرت أي أعراض مقلقة. فالكشف المبكر دائمًا أسهل وأرخص من العلاج المتأخر.

الأسئلة الشائعة حول سعر تحليل وظائف الكبد في مصر

1. هل يحتاج تحليل وظائف الكبد إلى صيام؟

يفضل الصيام من 8 إلى 12 ساعة خاصة إذا كان التحليل يشمل فحوصات أخرى مثل السكر والدهون.

2. ما هي أعراض مشاكل الكبد التي تستدعي التحليل؟

اصفرار الجلد، الإرهاق المستمر، تغير لون البول والبراز، فقدان الشهية، تورم البطن أو القدمين.

3. هل يغطي التأمين الصحي تكلفة التحليل؟

نعم، في التأمين الصحي الحكومي يغطي التحليل بالكامل، وبعض شركات التأمين الخاصة تغطيه حسب البوليصة.

4. كم مرة يجب إجراء تحليل وظائف الكبد؟

للأشخاص الأصحاء يكفي مرة كل عامين، أما المرضى أو المعرضون للخطر فيُفضل كل 6 أشهر أو حسب تعليمات الطبيب.

 

اذا كان لديك اي استفسارات حول سعر تحليل وظائف الكبد في مصر يمكنك الاتصال بنا 0221292000 كما يمكن حجز موعد