أشعة mri

كل ما تحتاج معرفته عن أشعة MRI: الاستخدامات، الفوائد، والمخاطر

أشعة الرنين المغناطيسي (أشعة mri) تعتبر من أهم الابتكارات الطبية في العصر الحديث، فهي بمثابة نافذة تسمح للطبيب برؤية أعماق جسم الإنسان بتفاصيل دقيقة ووضوح مذهل، دون الحاجة إلى أي تدخل جراحي أو تعريض المريض لإشعاعات خطيرة. لو فكرت في الأمر، فهي أشبه بكاميرا سحرية تستطيع أن “تسافر” داخل الأنسجة والأعضاء لتكشف عن خبايا الأمراض بدقة متناهية.

في الماضي، كان تشخيص العديد من الأمراض أمرًا صعبًا ومعقدًا، وغالبًا ما كان يحتاج المريض إلى عمليات جراحية استكشافية لمعرفة السبب الحقيقي للأعراض. لكن مع ظهور تقنية الرنين المغناطيسي (MRI)، تغيّر كل شيء، وأصبح بالإمكان رؤية الدماغ، العمود الفقري، المفاصل، وحتى الأوعية الدموية بوضوح مدهش.

ولعل أجمل ما يميز هذه التقنية هو أنها لا تستخدم الإشعاع المؤين مثل الأشعة السينية أو المقطعية، بل تعتمد على مجال مغناطيسي قوي وموجات راديوية، مما يجعلها أكثر أمانًا في الكثير من الحالات. لذلك تُعد خيارًا أوليًا للأطباء عند البحث عن أدق التفاصيل المتعلقة بالأمراض العصبية، الإصابات الرياضية، وحتى الأورام السرطانية.

هل تتساءل كيف يعمل هذا الجهاز الضخم؟ أو متى يطلب الطبيب إجراء هذا الفحص؟ وهل هناك مخاطر محتملة منه؟ كل هذه الأسئلة وأكثر سنجيب عنها في هذا المقال التفصيلي، لنفهم معًا لماذا يُعتبر الرنين المغناطيسي ثورة حقيقية في عالم التشخيص الطبي.

ما هي أشعة mri؟

الرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Imaging) هو تقنية تصوير طبية متطورة تعتمد على استخدام مجال مغناطيسي قوي وموجات راديوية لإنشاء صور مفصلة ودقيقة لداخل جسم الإنسان. ببساطة، يمكننا القول إنها أداة “تشخيصية بصرية” تمنح الأطباء القدرة على رؤية الأعضاء والأنسجة كما لو كانوا يجرون عملية جراحية، لكن دون لمس جسم المريض.

على عكس الأشعة السينية التي تُظهر العظام بوضوح ولكنها أقل كفاءة في تصوير الأنسجة الرخوة، فإن الرنين المغناطيسي يُظهر العضلات، الأربطة، الدماغ، الحبل الشوكي، وحتى الأوعية الدموية بوضوح كبير. لذلك يُعتبر الخيار الأفضل عند الحاجة لاكتشاف مشاكل معقدة مثل الأورام الدقيقة أو الإصابات الداخلية التي قد لا تظهر في طرق التصوير الأخرى.

وللتوضيح أكثر، يعتمد الرنين المغناطيسي على ظاهرة فيزيائية تسمى “الرنين المغناطيسي النووي”، حيث يتم تحفيز ذرات الهيدروجين الموجودة بكثرة في جسم الإنسان (لأن أجسامنا تتكون بنسبة كبيرة من الماء)، لتصدر إشارات يتم التقاطها وتحويلها إلى صور رقمية.

إذن، الفرق الجوهري بين الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية (CT) أو الأشعة السينية يكمن في أن الأولى لا تستخدم أي إشعاعات ضارة، مما يقلل المخاطر على المريض، خصوصًا في الفحوصات المتكررة أو عند الأطفال والنساء الحوامل.

اقراء عن: مركز اشعه متكامل

مكونات جهاز الرنين المغناطيسي

إذا دخلت غرفة الرنين المغناطيسي، فستجد أمامك جهازًا ضخمًا أشبه بأنبوب كبير محاط بجدار دائري، وهو في الحقيقة معقد من الداخل بشكل كبير. يتكون جهاز MRI من عدة مكونات أساسية تعمل معًا بدقة عالية لإنتاج الصور الطبية، وهي:

  • المغناطيس الرئيسي

هذا هو قلب الجهاز وأكبر أجزائه، وهو الذي يولّد المجال المغناطيسي القوي المطلوب لمحاذاة ذرات الهيدروجين داخل الجسم. قوته تُقاس بوحدة تسمى “تسلا” (Tesla)، وغالبًا ما تتراوح أجهزة المستشفيات بين 1.5 إلى 3 تسلا، بينما الأجهزة البحثية قد تصل قوتها إلى 7 تسلا وأكثر.

  • الملفات (Coils)

وهي أجزاء توضع بالقرب من منطقة الفحص، وتعمل على إرسال واستقبال الموجات الراديوية. توجد أنواع مختلفة من هذه الملفات، مثل ملفات الرأس، العمود الفقري، البطن، وغيرها، حيث يختار الفني النوع المناسب حسب العضو المراد تصويره.

  • نظام الحاسوب والمعالجة

بعد استقبال الإشارات من الذرات، يقوم الحاسوب بتحليلها ومعالجتها وتحويلها إلى صور ثنائية أو ثلاثية الأبعاد، يمكن للطبيب أن يقرأها ويُشخص الحالة من خلالها.

  • طاولة المريض

وهي الجزء الذي يستلقي عليه المريض، وتتحرك لدخول المريض إلى داخل الأنبوب المغناطيسي.

هذا النظام الضخم يعمل بتناغم تام، بحيث يتحكم الحاسوب في توقيت وشدة الموجات، بينما يلتقط المغناطيس والملفات الإشارات بدقة، لتتحول في النهاية إلى صور مذهلة تكشف لنا أدق التفاصيل داخل الجسم.

كيف تعمل أشعة الرنين المغناطيسي؟

العمل الداخلي للرنين المغناطيسي قد يبدو أشبه بالسحر، لكنه في الحقيقة يعتمد على قوانين الفيزياء الدقيقة. الأمر يبدأ عندما يدخل المريض إلى داخل المجال المغناطيسي القوي للجهاز. هذا المجال يجبر ذرات الهيدروجين (الموجودة بوفرة في الجسم بسبب الماء) على الاصطفاف في اتجاه معين.

بعد ذلك، يُرسل الجهاز موجات راديوية قصيرة تعمل على “إزاحة” هذه الذرات عن اصطفافها. وما إن تنتهي الموجات، حتى تعود الذرات إلى وضعها الأصلي، مطلقةً إشارات ضعيفة للغاية. هذه الإشارات يتم التقاطها بواسطة الملفات، ثم تُترجم عبر الكمبيوتر إلى صور دقيقة.

الميزة المدهشة في هذه التقنية أنها تستطيع التمييز بين أنواع مختلفة من الأنسجة (مثل العضلات، الدهون، السوائل، الأورام)، حيث تُصدر كل منها إشارات مختلفة قليلاً، مما يسمح للطبيب برؤية الفروق بينها بوضوح شديد.

إذن، يمكن القول إن الرنين المغناطيسي يعمل مثل “الرادار” الداخلي للجسم، يلتقط إشارات دقيقة جدًا ويحوّلها إلى صور يمكن للأطباء الاعتماد عليها في التشخيص.

اقراء عن: سعر فحص PET‑CT في مصر

أنواع أشعة الرنين المغناطيسي

لم يعد الرنين المغناطيسي مقتصرًا على نوع واحد، بل تطور مع مرور الوقت ليتناسب مع مختلف الحالات الطبية، ومن أبرز أنواعه:

  • الرنين المغناطيسي التقليدي (Conventional MRI)

يستخدم للحصول على صور دقيقة للأعضاء والأنسجة، مثل الدماغ، العمود الفقري، المفاصل، البطن، وغيرها.

  • الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)

يستخدم بشكل أساسي في دراسة نشاط الدماغ، حيث يُظهر المناطق النشطة أثناء التفكير أو الحركة أو الكلام.

  • الرنين المغناطيسي مع الصبغة (Contrast MRI)

يتم فيه حقن مادة خاصة في الوريد تساعد على توضيح الأوعية الدموية أو الأورام بشكل أفضل.

  • أنواع متقدمة أخرى

مثل MRA (لتصوير الشرايين) وMRV (لتصوير الأوردة)، وهي تُستخدم للكشف عن مشاكل الدورة الدموية.

كل نوع من هذه الأنواع له استخدامه الخاص حسب الحالة، والطبيب هو من يقرر الأنسب بناءً على الأعراض التي يشكو منها المريض.

متى يطلب الطبيب أشعة الرنين المغناطيسي؟

الرنين المغناطيسي ليس فحصًا يُطلب عشوائيًا، بل يلجأ إليه الطبيب عندما تكون هناك حاجة إلى رؤية دقيقة للتفاصيل الداخلية للجسم لا توفرها وسائل التصوير الأخرى. يمكننا القول إنه أداة “الحل الأخير” حين يكون التشخيص غير واضح. ومن أبرز الحالات التي يطلب فيها الطبيب إجراء أشعة MRI:

  • أمراض الدماغ والأعصاب

    • تشخيص السكتات الدماغية والنزيف.
    • اكتشاف الأورام أو التهابات الدماغ.
    • متابعة أمراض مثل التصلب المتعدد (MS).
    • تقييم مشاكل السمع أو الرؤية المرتبطة بالأعصاب.
  • مشاكل المفاصل والعضلات

    • إصابات الأربطة والغضاريف، خصوصًا لدى الرياضيين.
    • التهاب المفاصل أو تمزق الأوتار.
    • تقييم العمود الفقري وحالات الانزلاق الغضروفي.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية

    • فحص تدفق الدم عبر الشرايين.
    • تقييم مشاكل صمامات القلب.
    • الكشف عن التشوهات الخلقية.
  • الأورام بمختلف أنواعها

    • يساعد على تحديد مكان الورم وحجمه بدقة.
    • تقييم استجابة المريض للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

إذن، يُطلب الرنين المغناطيسي في الحالات التي تحتاج إلى دقة عالية وصور ثلاثية الأبعاد توضح الأنسجة والأعضاء من زوايا متعددة، مما يجعله أداة لا غنى عنها في الطب الحديث.

اقراء عن: سعر أشعة الرنين في مصر

التحضير قبل إجراء أشعة mri

التحضير للفحص يُعتبر خطوة أساسية لضمان دقة النتائج وسلامة المريض. على الرغم من أن الإجراء بحد ذاته غير مؤلم، إلا أن هناك بعض التعليمات التي يجب اتباعها قبل الدخول إلى غرفة التصوير:

  • الفحوصات المسبقة

قد يطلب الطبيب بعض التحاليل، خصوصًا إذا كان المريض سيخضع لفحص باستخدام الصبغة. الهدف منها التأكد من كفاءة الكلى، لأن الكلى هي المسؤولة عن التخلص من المادة الملونة.

  • إزالة المعادن والأجهزة

المجال المغناطيسي القوي قد يسحب أي معدن، لذلك يجب إزالة جميع المجوهرات، الساعات، البطاقات البنكية، والأجهزة الإلكترونية قبل الفحص. الأشخاص الذين لديهم أجهزة معدنية مزروعة (مثل منظم ضربات القلب أو دعامات معدنية) يجب عليهم إبلاغ الطبيب، لأن ذلك قد يمنع إجراء الفحص.

  • الحمل

لا يعتبر الرنين المغناطيسي خطيرًا على الجنين في أغلب الحالات، لكن يفضل تجنبه في الأشهر الأولى إلا إذا كان ضروريًا جدًا.

  • التعليمات الخاصة بالمريض

    • في بعض الحالات يُطلب من المريض الصيام عدة ساعات قبل الفحص.
    • إذا كان الفحص باستخدام صبغة، يجب إبلاغ الطبيب بأي حساسية سابقة.
    • يجب ارتداء ملابس فضفاضة مريحة أو زي خاص يُعطى في المستشفى.

هذه التحضيرات تضمن سير الفحص بسلاسة وتُقلل من أي مخاطر محتملة، كما تساعد على الحصول على صور دقيقة وواضحة.

خطوات إجراء أشعة الرنين المغناطيسي

قد يشعر بعض المرضى بالقلق عند دخول غرفة الرنين المغناطيسي، لكن معرفتك بما سيحدث خطوة بخطوة ستخفف من توترك بشكل كبير. إليك كيف تتم العملية عادةً:

  • استقبال المريض

يقوم الفني بشرح خطوات الفحص للمريض، والتأكد من عدم وجود أي معادن أو أجهزة مزروعة.

  • وضعية الجسم داخل الجهاز

يستلقي المريض على الطاولة المتحركة، ثم يتم إدخاله ببطء إلى داخل الأنبوب الكبير. في بعض الحالات، يتم تثبيت الرأس أو الأعضاء المراد تصويرها لتقليل الحركة وضمان جودة الصورة.

  • مدة الفحص

    • عادةً يستغرق الفحص ما بين 15 إلى 45 دقيقة حسب نوع التصوير والمنطقة المراد فحصها.
    • في بعض الفحوصات المتقدمة قد يستغرق ساعة أو أكثر.
  • أثناء الفحص

    • يصدر الجهاز أصواتًا عالية متكررة تشبه الطرق أو النبض، ولهذا يُعطى المريض سدادات أذن أو سماعات.
    • يجب على المريض أن يبقى ثابتًا تمامًا طوال فترة التصوير، فأي حركة قد تؤثر على جودة الصورة.
    • في حال الشعور بالضيق أو القلق، يوجد زر خاص في يد المريض يمكنه الضغط عليه للتواصل مع الفني فورًا.
  • بعد الفحص

    • إذا لم يتم استخدام صبغة، يمكن للمريض العودة لحياته الطبيعية فورًا.
    • إذا استُخدمت الصبغة، قد يُطلب من المريض شرب كمية كافية من الماء لمساعدة الكلى على التخلص منها.

بهذا الشكل، تكون عملية الرنين المغناطيسي آمنة وبسيطة، وإن كانت تتطلب بعض الصبر بسبب الضوضاء والجلوس في مكان مغلق لفترة طويلة.

اقراء عن: أشعة على المخ في مصر

مميزات أشعة الرنين المغناطيسي

ما يجعل الرنين المغناطيسي من أهم أدوات التشخيص في الطب الحديث هو مجموعة المميزات الفريدة التي يقدمها، ومنها:

  • دقة عالية في التصوير

يظهر الأنسجة الرخوة بشكل واضح لا تستطيع أي وسيلة أخرى أن تقدمه بنفس الجودة، مما يجعله مثاليًا لتصوير الدماغ، الحبل الشوكي، المفاصل، والأعضاء الداخلية.

  • خلوه من الأشعة الضارة

على عكس الأشعة المقطعية (CT) أو السينية (X-ray)، فإن الرنين المغناطيسي لا يستخدم إشعاعات مؤينة، مما يجعله أكثر أمانًا خاصة للأطفال والنساء الحوامل.

  • تعدد الاستخدامات

يمكن استخدامه في العديد من التخصصات: الأعصاب، العظام، القلب، الأورام، وحتى الأمراض الباطنية.

  • إمكانية التصوير ثلاثي الأبعاد

يتيح رؤية الأعضاء من زوايا مختلفة، مما يساعد الطبيب على وضع خطة علاج دقيقة.

  • استخدام الصبغات الخاصة

التي تساعد على توضيح الأورام أو الأوعية الدموية بشكل أفضل، ما يعزز من دقة التشخيص.

إذن، يمكن القول إن الرنين المغناطيسي ليس مجرد أداة تصوير، بل هو “عين الطبيب” التي تكشف له كل ما يدور داخل الجسم بوضوح مذهل، دون تعريض المريض لأي مخاطر كبيرة.

عيوب ومخاطر أشعة الرنين المغناطيسي

على الرغم من أن الرنين المغناطيسي يُعتبر من أكثر الفحوصات الطبية أمانًا، إلا أنه مثل أي إجراء طبي آخر لا يخلو من بعض العيوب والمخاطر التي قد تؤثر على فئة معينة من المرضى. ومن أبرز هذه العيوب:

  • الرهبة من الأماكن المغلقة (Claustrophobia)

الجلوس داخل أنبوب ضيق لفترة قد تصل إلى ساعة يسبب القلق والارتباك لبعض الأشخاص الذين يعانون من فوبيا الأماكن المغلقة. في هذه الحالات قد يُعطى المريض مهدئًا خفيفًا، أو يُستخدم جهاز رنين مفتوح إن توفر.

  • الأصوات العالية والضوضاء

الجهاز يُصدر أصواتًا قوية متكررة تشبه الطَرق أو النبض، وهذا قد يسبب إزعاجًا شديدًا للمريض. لذلك يتم تزويد المريض بسماعات أو سدادات أذن لتقليل الانزعاج.

  • مدة الفحص الطويلة

بعض الفحوصات تستغرق وقتًا أطول من 45 دقيقة، مما يجعل المريض يشعر بالملل أو التعب، خصوصًا إذا كان مضطرًا للبقاء ثابتًا تمامًا.

  • مخاطر الصبغة (Contrast Agent)

    • قد تسبب حساسية لدى بعض المرضى، رغم أن ذلك نادر.
    • في حالات القصور الكلوي، قد تتسبب الصبغة في مشاكل صحية خطيرة، ولهذا يتم تقييم وظائف الكلى مسبقًا.
  • عدم ملاءمته لبعض المرضى

الأشخاص الذين لديهم أجهزة معدنية مزروعة مثل منظمات ضربات القلب، صمامات معدنية، أو دعامات شريانية قد لا يتمكنون من إجراء الفحص، لأن المجال المغناطيسي القوي قد يؤثر على هذه الأجهزة أو يعرض حياة المريض للخطر.

  • التكلفة العالية

 مقارنة بالفحوصات الأخرى مثل الأشعة المقطعية أو السينية، يُعتبر الرنين المغناطيسي أكثر تكلفة، وهذا قد يجعله غير متاح لجميع المرضى في بعض الدول.

ورغم هذه العيوب، إلا أن مميزاته تفوق مخاطره بكثير، خاصة عندما تكون هناك حاجة إلى تشخيص دقيق لإنقاذ حياة المريض.

اقراء عن: سعر تحليل وظائف الكبد في مصر

الفرق بين الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية

قد يتساءل البعض: إذا كانت كلتا الطريقتين توفر صورًا للجسم، فلماذا يختار الطبيب واحدة على حساب الأخرى؟ الحقيقة أن لكل منهما استخداماته الخاصة، والاختيار يعتمد على ما يبحث عنه الطبيب.

  • من حيث التقنية

    • الرنين المغناطيسي (MRI): يعتمد على المجال المغناطيسي والموجات الراديوية.
    • الأشعة المقطعية (CT): تعتمد على الأشعة السينية (X-ray).
  • من حيث الدقة

    • MRI: أفضل في تصوير الأنسجة الرخوة مثل الدماغ، النخاع الشوكي، الأربطة، والأوتار.
    • CT: أفضل في تصوير العظام، النزيف الداخلي، والرئة.
  • من حيث الأمان

    • MRI: آمن نسبيًا لأنه لا يستخدم إشعاعات مؤينة.
    • CT: يعرض المريض لجرعة من الإشعاع، لذا لا يُفضل تكراره بكثرة.
  • من حيث السرعة

    • CT: أسرع بكثير، حيث يستغرق بضع دقائق فقط.
    • MRI: يحتاج وقتًا أطول، من 20 دقيقة حتى ساعة.
  • من حيث التكلفة

    • MRI: أغلى سعرًا في معظم الدول.
    • CT: أقل تكلفة وأكثر انتشارًا.

إذن، يمكن القول إن الرنين المغناطيسي هو الخيار الأفضل لتشخيص مشاكل الأنسجة الرخوة، بينما تُستخدم الأشعة المقطعية في الحالات الطارئة أو عند الحاجة إلى تشخيص سريع للعظام والنزيف.

الرنين المغناطيسي للأطفال

إجراء أشعة الرنين المغناطيسي للأطفال يحتاج إلى تعامل خاص، نظرًا لحساسيتهم العالية وعدم قدرتهم غالبًا على البقاء ثابتين لفترات طويلة. ولهذا يتخذ الأطباء بعض الإجراءات المساعدة:

  • التهيئة النفسية

قبل دخول الطفل إلى الجهاز، يُشرح له (وللوالدين) ما سيحدث بطريقة بسيطة لطمأنته. بعض المستشفيات توفر فيديوهات تعليمية أو ألعاب محاكاة لتقليل القلق.

  • التهدئة أو التخدير

إذا كان الطفل صغيرًا جدًا أو لا يستطيع البقاء ساكنًا، قد يُستخدم تخدير خفيف لضمان عدم تحركه أثناء الفحص، حيث أن أي حركة قد تُفسد جودة الصورة.

  • التجهيزات الخاصة

تستخدم ملفات (Coils) صغيرة تناسب حجم جسم الطفل، ما يضمن دقة التصوير.

  • السلامة

الرنين المغناطيسي آمن للأطفال لأنه لا يستخدم إشعاعات ضارة، لكن يجب أخذ الحذر إذا كان الفحص يتضمن استخدام صبغة، إذ قد يحتاج الأمر إلى اختبارات إضافية للكلى.

إذن، رغم أن الإجراء قد يبدو مخيفًا للطفل في البداية، إلا أنه آمن جدًا ويُعطي نتائج دقيقة تساعد على تشخيص الأمراض بشكل مبكر.

اقراء عن: سعر أشعة الرنين المغناطيسي في مصر

أشعة mri والحمل

من أكثر الأسئلة شيوعًا بين النساء الحوامل: “هل أشعة الرنين المغناطيسي آمنة على الجنين؟”. والإجابة ليست مطلقة، بل تعتمد على عدة عوامل:

  • السلامة العامة

معظم الدراسات أثبتت أن الرنين المغناطيسي آمن أثناء الحمل، لأنه لا يستخدم أي نوع من الإشعاعات الضارة.

  • الفترة الحرجة

يفضل تجنب إجراء الرنين المغناطيسي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل إلا إذا كان ضروريًا جدًا، وذلك لأن هذه المرحلة هي الأهم في تكوين أعضاء الجنين.

  • استخدام الصبغة

هنا تكمن الخطورة الحقيقية؛ فمادة الصبغة (Gadolinium) يمكن أن تعبر المشيمة، وقد تشكل خطرًا على الجنين، لذلك غالبًا ما يتم تجنبها أثناء الحمل إلا في الحالات القصوى.

  • الاستثناءات

قد يطلب الرنين المغناطيسي للحامل إذا كان هناك شك بوجود مرض خطير يهدد حياة الأم أو الجنين، مثل مشاكل الدماغ، الأورام، أو انسداد الأوعية.

إذن، يمكن القول إن الرنين المغناطيسي آمن نسبيًا أثناء الحمل إذا أُجري دون صبغة، لكن القرار النهائي يعتمد على الطبيب بعد الموازنة بين الفوائد والمخاطر.

ورغم التكلفة العالية، إلا أن أهمية الرنين المغناطيسي في التشخيص المبكر والدقيق للأمراض تجعله استثمارًا ضروريًا لصحة المريض.

 

أشعة الرنين المغناطيسي (أشعة mri) ليست مجرد فحص طبي، بل هي ثورة حقيقية في عالم الطب الحديث. بفضلها، أصبح بالإمكان تشخيص أمراض معقدة بدقة متناهية دون الحاجة إلى تدخل جراحي أو تعريض المريض لمخاطر الإشعاعات الضارة.

ورغم بعض العيوب مثل التكلفة العالية والرهبة من الأماكن المغلقة، إلا أن فوائدها تفوق بكثير هذه التحديات. فهي الأداة الذهبية التي يعتمد عليها الأطباء للكشف عن أمراض الدماغ، الأعصاب، الأورام، مشاكل القلب، وحتى الإصابات الرياضية.

المستقبل يحمل المزيد من التطورات لهذه التقنية، مثل أجهزة أصغر حجمًا وأكثر راحة للمريض، إضافة إلى دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور لتشخيص أسرع وأكثر دقة.

الأسئلة الشائعة حول أشعة mri

1. هل الرنين المغناطيسي مؤلم؟

لا، الفحص غير مؤلم إطلاقًا، لكنه قد يكون مزعجًا بسبب الضوضاء أو ضيق المكان.

2. هل يمكن إجراء الرنين المغناطيسي لمرضى السكر أو الضغط؟

نعم، آمن تمامًا، لكن إذا كان المريض بحاجة لاستخدام الصبغة يجب إبلاغ الطبيب.

3. كم من الوقت يستغرق الحصول على نتائج أشعة mri؟

عادةً يحصل المريض على تقرير الطبيب المختص خلال 24 إلى 48 ساعة.

4. هل يمكن إجراء الرنين المغناطيسي أكثر من مرة؟

نعم، لأنه لا يحتوي على إشعاعات ضارة، لكن القرار يعود للطبيب.

5. ماذا أفعل إذا شعرت بالقلق داخل جهاز أشعة mri؟

يمكنك الضغط على زر الطوارئ لإيقاف الفحص والتواصل مع الفني فورًا.

 

اذا كان لديك اي استفسارات حول أشعة mri يمكنك الاتصال بنا 0221292000 كما يمكن حجز موعد